فهرس الكتاب

الصفحة الرئيسية

 


 

 

 الفصل الأول

التكليف والمسؤولية الشرعية

-------------------------------------------

 

مفهوم التكليف الإبتدائي

 

مامعنى التكليف؟ وماهو العمرالشرعي للتكليف؟ وماذا يترتب على المكلف؟ وماهي عقوبة ترك التكليف ؟

 

عندما يتقدم العمر بالأنسان وهو يتدرج في مدارج الحياة فهو بحاجة إلى تحمل المسئولية الشرعية تجاه الله تعالى وتجاه نفسه وتجاه الآخرين وهذا المفهوم يندرج تحت ثلاث علاقات مصيرية هامة وهي كالآتي : علاقة الإنسان بربه – وعلاقته بنفسه – وعلاقته بالمجتمع وهذه العلاقات الثلاث لها متعلق بالوازع الديني ، والذمة والضمير، والسلوك والأخلاق ، وبالتالي ينقاد المكلف إلى مراعاة حرمة الحقوق الثلاثة حق الله ، وحق الأحياء ، وحق الأموات ولم يراعي الإنسان هذه الحقوق وهذه الذمام الثلاث إلا إذا أصبح مكلفا وميز بين الحسن والقبح والحلال والحرام ، ولكي يصل إلى السعادة الحقيقية لابد من التكليف الشرعي..

 

س1: مامعنى التكليف ؟

ج1 : هوإلزام النفس على تطبيق الأحكام الشرعية والقيام بالواجبات العبادية كالصلاة ، والصيام ، والزكاة ، والخمس ، والحج وسائر العبادات الأخرى في الإسلام.

ويأتي تقييد هذا التكليف الشرعي على المسلم البالغ العاقل من ذكر أو أنثى فإن كان الصبي قبل البلوغ لم يصلي يجب إلزامه بالصلاة وتحسسه أن في تركها معصية توجب العقوبة الإلهية.

وهكذا الفتاة إذا لم تكن تلتزم بالحجاب الشرعي قبل البلوغ فيجب إلزامها من قبل الوالدين بعد البلوغ وتذكيرها أن في الترك معصية توجب العقوبة..

 

س2: ماهو العمرالشرعي للتكليف ؟

ج2 : العمرالشرعي للتكليف بالنسبة للصبي في سن الخامسة عشرحيث أنه في هذا السن يعتبر مكلفا فيصلي ، ويصوم ، ويخمس ويحج وماألى ذلك.

وأما العمر الشرعي للتكليف بالنسبة للفتاة في سن التاسعة حيث أنها في هذا السن تصبح إنسانة مكلفة بجميع التكاليف الشرعية. فيجب إرشادها إلى العبادات والطهارات كالأغسال الواجبة الذي أهمها غسل الإنتهاء من الدورة الشهرية وهذه تكون مسئولية على الأم أكثر من الأب بحكم الأم تكون أقرب للبنت من الأب فهنا ينبغي معرفة عدد أيام مدة حيض البنت المبتدئة هل هي سبعة أيام أم أقل أم أكثر وهل دورتها منتظمة أم مضطربة وقد يتسائل البعض مافائدة هذه المعرفة المبكرة ؟

الجواب في غاية البساطة لكي لاتفوت البنت الكثير من العبادات كالصلاة في أوقاتها ولكي تتعود على مراقبة وضعها بنفسها ومع التدرج تكون هي أدرى بتكليفها عن جدارة واقتدار.

 

إلى من يتوجه التكليف بالأحكام الشرعية ؟

جواب : المقصود من المكلَّف بأحكام الشرعية في الفقه الإسلامي هو الإنسان الذي يوجَّه إليه الخطاب من قبل الله عزَّ و جلَّ بوجوب إمتثال أحكام الشريعة ، و هو من توفرت فيه شروط التكليف بالإضافة إلى وجوبه عليه وإلزامه به..

 

ماهي شروط التكليف؟؟

جميع فقهاءنا يتفقون على أن شروط التكليف هي أربعة موجبة:

 

1-     البُلوغ : و يتحقق البلوغ بإكمال الصبي السنة الخامسة عشرة من عمره و دخوله في السادسة عشرة ، أو ظهور علائم الرجولية فيه ، و هي خروج المني ، أو نبات الشعر الخشن على عانته (1)، و بإكمال البنت التاسعة من عمرها و دخولها في سِن العاشرة ، و تكون المحاسبة بالسنين القمرية (2) .

2-     العقل : و هو ضدّ الجنون ، و يراد به وعي الإنسان و إدراكه ، و التمييز بين الضَّار و النافع ، و كون الإنسان مدركاً لما يجري حوله ، و أن تكون أفعاله و أقواله نابعة عن إرادته مما يؤهله من تحمّل المسؤولية الشرعية .

3-     القدرة : و هي القوة ـ سواء البدنيَّة منها أو المعنوية ـ التي تجعل المكلَّف قادراً على أداء التكليف الشرعي ، و ذلك لقول الله تعالى : { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ... }(3).

4-     إذن فالمكلّف هو الإنسان الذي تكون فيه أهلية امتثال الأحكام الشرعية و تحمّل مسؤولياتها ، و هو الإنسان العاقل البالغ القادر الذي أُبلغ بالتشريع الإلهي .


 (1) العانة : منبت الشعر فوق قُبُل المرأة و ذَكَر الرجل ، مجمع البحرين : 6/286 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي

(2)المراد بالسنة القمرية هي السنة التي تكون العبرة فيها المحاسبة بالأشهر القمرية ، و هي التي تبدأ بشهر محرم و تنتهي بشهر ذي الحجة .

(3)سورة البقرة ( 2 ) ، الآية : 286 .

 

لماذا التكليف الشرعي؟؟

لاشك أن المكلف المؤمن الواعي والفطن يدرك بأن الهدف والغاية من تكليفه الشرعي هو فهم الدين وإدراكه وبالتالي تكون كل أعماله العقدية والحياتية مبنية على الصحة والصواب وهذا المعنى يشير إليه القرآن الكريم بمصطلح "التفقه في الدين" يقول تبارك وتعالى:{وما كان المؤمنون كافة ، فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين  ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ، لعلهم يحذرون}

الآية المباركة تنص وتؤكد على مبدء مهم من مبادئ الإسلام وهوالتوجه لطلب العلم والتفقه ثم التبليغ أي أن في كل مجتمع إسلامي لابد أن توجد فيه طليعة متطوعة تحمل على عاتقها مسؤولية رسالة التكليف الشرعي التي يدخل من ضمنها "التفقه" وإذا نالوا شرف وسام الفضيلة العلمية يرجعوا إلى أقوامهم ومجتمعاتهم ويبلغوا رسالة الإسلام وأحكام الدين حتى يصبح عوام الناس المكلفين على بصيرة من أمور دينهم..

 

1- ورد عن الإمام علي(ع) أنه قال: {لا خير في دين لاتفقه فيه}

وورد عنه(ع) أنه قال: {المتعبد على غير فقه كحمار الطاحونة ، يدور ولا يبرح}(1)..

2- وقال الإمام أبو عبدالله الصادق(ع): {لو أوتيت بشاب من شباب الشيعة ليتفقه لأدبته}(2)..

3- وورد عنه(ع) أنه قال: {ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام}(3)..

4- عن الإمام الكاظم(ع) أنه قال: {تفقهوا في دين الله ، فإن الفقه مفتاح البصيرة ، وتمام العبادة ، والسبب في المنازل الرفيعة ، والرتب الجليلة في الدين والدنيا ، وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب ومن لم يتفقه في دينه لم يرضى الله له عملا}(4)..


1- سورة التوبة: 9/122

2- البحار: 70/307

3- الإختصاص: ص/238

4- البحار: 1/214 – نقله عن المحاسن

 

الغاية من التكليف الطهارة المعنوية

 

جميع العبادات التي فرضت على الإنسان المكلف أن يؤديها لله تعالى بحاجة إلى تطهير معنوي مثل: لاتصح الصلاة إلا بطهور فالغسل والوضوء كلاهما يطهران الأخباث والأعراض الخارجية أما الالتزام بسائر تطبيق الأحكام الحياتية الأخرى في الشريعة الإسلامية هي الالتزام بالأحكام العملية الخمسة وعدم تجاوزها أو التساهل في تطبيقها وهي الحلال – والحرام – والمندوب – والواجب - والمكروه والمباح فالالتزام بهذه الأحكام الشرعية التكليفية هي ما تسمى بالطهارة المعنوية وهي الغاية من التكليف الشرعي.

 

المكلفون وتشخيص الأحكام

 

1- الواجبات

الواجبات تنقسم إلى قسمين وهما: (العيني والكفائي).

وفي الواجب العيني يجب عمل واحد على آحاد المسلمين المكلفين مثل: الصلاة – الصيام – والحج – والزكاة – والخمس – ولكن في الواجب الكفائي يوضع عمل ما على عاتق عدة أفراد بحيث إذا أتا به شخص أو عدة أشخاص منهم سقط عن الباقين، ولكن إذا لم يأتي بهم أحدهم أثم الجميع.

وذلك مثل: تكفين الميت والصلاة عليه ودفنه ، والجهاد ، والدفاع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتصدي للأشغال والمهن الاجتماعية الضرورية كالطبابة، والقضاء، والعلوم، والصناعات، والزراعة، والتجارة والمشاغل الإدارية في الحكومة الإسلامية.

أيضا الواجبات تنقسم إلى قسمين: (التعييني والتخييري)

في الواجب التعييني يجب على المكلف فعل معين وخاص مثل: الصلاة والصوم والحج والزكاة والخمس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولكن في الواجب التخييري يطلب من المكلف أن يأتي بأحد عملين أو اكثر على نحو التخيير مثال على ذلك: إذا أفطر يوماً من شهر رمضان من دون عذر شرعي فإن عليه مضافاً إلى قضاء ذلك اليوم أن يعطي الكفارة وهي مخيرة بين عتق رقبة أو اطعام ستين مسكيناً أو صيام شهرين متتابعين بالشكل المذكور والمبين في كتب الفقه.

 

2- المستحبات

إن المستحبات تنقسم هي الأخرى إلى صنفين: (التعبدي والتوصلي)

التعبدي: عبارة عن العبادة المندوبة أي (المستحبة) التي إذا اوتي بها بقصد القربة استوجبت ثواباً وإذا أتى بها من دون قصد القربة لا يستحق فاعلها ثواباً، وذلك مثل: الصلاة المندوبة، والصوم المندوب، وقراءة القرآن والدعاء، والذكر، وغسل الجمعة وغير ذلك من الأغسال المندوبة والحج والعمرة المستحبتين، والتوسل وزيارة مرقد النبي(ص) ومراقد الأئمية من اهل بيته الطيبين الطاهرين، والأضحية.

والمستحب التوصلي: هو عبارة عن الاعمال المطلوبة لدى الشرع الإسلامي المقدس مثل:

التعاون في اعمال الخير، والإحسان إلى الوالدين، وإحترام المعلم، والرحمة بالصغار، وتوقير الكبار، وصلة الرحم، والضيافة وإطعام المؤمنين وخدمة الناس ، والسعي في حل مشاكل الناس، وحسن الجوار وعيادة المرضى وإدخال السرور إلى قلوب المؤمنين وزيارة الأخوة المسلمين، وتعليم العلوم وتعلمها، والرفق باليتامى ورعايتهم وإرضائهم، وحسن المعاشرة مع الأهل والعشرات من المستحبات الفردية والاجتماعية من هذا القبيل مما لو أتي بها بقصد القربة استوجب الثواب ولكن إذا اتي بها من دون القربة كان مطلوباً للشرع المقدس ولكن لا ثواب عليه ..

 

3- المحرمات

لقد نهي في الاسلام عن بعض الأفعال نهياً جازماً وقطعياً، وتوعد عليها بالعذاب والعقاب وهذا النمط من الأفعال تسمى بالأمور المحرمة مثل:

قتل النفس بغير مسوغ شرعي، والزنا، واللواط، وخلف الوعد، واليمين الكاذبة (أي شهادة الزور)، وظلم الآخرين، وغصب أموال الناس وسرقتها، والتصرف في أموال الآخرين من دون إذنهم، والتهمة، وقذف المحصنات، وعيب الناس، والكذب، وشرب الخمر، والربا أخذاً وإعطاءً، والنظر إلى النساء الأجنبيات، وأكل الحيوانات المحرمة اللحوم، وأكل الميتة(يعني الحيوان غير المذبوح على الطريقة الشرعية الإسلامية) وترك كل واحد من الواجبات الدينية من دون أي عذر شرعي وكذالك شرب الدم، وأكل الطعام النجس(المتنجس)، والرشوة أكلاً وعطاءً، أو تحت أي عنوان من العناوين فكل ذلك من المحرمات.

 

4- سائر الأحكام الشرعية

 إننا يمكن أن نقسم سائر الأحكام بصورة عامة إلى عدة أصناف:

الأول: الأحكام المرتبطة بالنجاسات والمطهرات ، ففي الإسلام اعتبرت بعض الأشياء نجسة يجب الإجتناب عنها وهي أحد عشر شيأ :

1- و 2- بول الإنسان وكل حيوان حرام اللحم له دم دافق عند الذبح ويتبع ذلك غائطه..

3- مني الإنسان ، ومني كل حيوان له دم دافق.

4- الميت من الإنسان ومن كل حيوان له دم دافق.

5- الدم من الإنسان ومن كل حيوان له دم دافق.

6- و7- الكلب والخنزير البريان.

8- المسكر المائع بالأصالة.

9- الفقاع الشراب المسكر المتخذ من الشعير.

10- الكافر وهو الذي لا يعتنق الإسلام.

11- عرق الإبل الذي اعتاد على أكل النجاسة.

 

"ملاحظة"

المطهرات أيضاً أحد عشر مطهراً وأهمها الماء ومعرفة كيفية تنجس الأشياء وعدد المطهرات وكيفية التطهير بها وأحكام النجاسات أيضاً ينبغي الرجوع فيها إلى الكتب الفقهية كل على حسب رأي مقلده وما يفرعه فيها..

الثاني: من الأحكام الشرعية مالها ارتباط وثيق بالمعاملات ومنها ما هو مرتبط بالأموال مثل: الأحكام المرتبطة بالمكاسب والبيع والشراء ، والربا و أنواع الخيارات الأخرى كالملكية ، واللقطة ، والرهن ، والضمان ، والأجار ، والإرث ، والهبة ، والهدية ، والوصية ، والشركة ، والغصب وغير ذلك من الأمور المشابهة..

الثالث: الأحكام المرتبطة بالعائلة وذلك مثل: النكاح ، والمهر ، والحقوق المتقابلة بين الزوج والزوجة ، والرضاع ، وأحكام الأولاد ، والنفقة ، والنشوز ، والطلاق ، وغير ذلك من الأمور التي توجب انقطاع العلاقة الزوجية بين الزوج والزوجة ، وعدة الطلاق ، وعدة الوفاة ، وغير ذلك من الأمور المشابهة..

الرابع: الأحكام المرتبطة بالحكومة مثل: الولاية، والحكومة ، وشرائط الوالي ، وحدود صلاحيات الحاكم ، ووظائف الحاكم ، والأموال العامة  وميزانية الحكومة ، والجهاد ، والقضاء ، والشهادات ، والإقرار والقصاص ، والحدود والديات ، والزكاة والخمس وما شابه ذلك..

الخامس: الأحكام المرتبطة بالأطعمة والأشربة والألبسة، والصيد والذباحة والمساكن وغير ذلك مما شابه.

أقول: إذا شخص المكلف هذه الأحكام تشخيصاً دقيقاً عرف كيف يطبق شرع الله وعرف ماله وما عليه من حقوق وواجبات تجاه نفسه ودينه وربه وأسرته ومجتمعه، فيجب على المكلفين المؤمنين الجد والاجتهاد والمثابرة لمعرفة أمور دينهم وذلك لتبرئة الذمة..

قال تبارك وتعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فنتهوا، واتقوا الله إن الله شديد العقاب}. (1)

(1)الحشر: آية/7.

 

التهاون والغفلة آفة المكلفين

من ملاحظاتنا ومتابعاتنا نرى أن بعض الأشخاص في بداية تكليفهم ينتابهم الحماس فيندفع وينطلق بقوة في الالتزام بأحكام ومبادئ دينهم وتطبيق ما أمر الله به من فرائض وواجبات فهذا لا غبار عليه وهو جيد في ذاته وإن كان وقتياً ولكن للأسف الشديد بعد فترة من الزمان ومع تقدم العمر ومشاغل الحياة وتعدد المسؤوليات يقل هذا الحماس عن الالتزام الديني العقدي بتوضيح أدق التثاقل عن أداء العبادات الشرعية وشيئاً فشيئاً نراهم يتراجعون ويتهاونون ويغفلون مثلا:ً هناك من الأشخاص من يتهاونون بفريضة الصلاة ويتثاقلون في حال القيام بواجبات العبادة التي كلفوا من أجلها فنلاحظ بالأمس كان هذا المكلف هداه الله يذهب إلى بيوت الله ويصلي مع المصلين جمعة وجماعة فجأة وإذا نراه قد ترك العبادة في بيوت الله وهجرها وهذا كله ناتج عن الغفلة وبهذا التهاون بلا شك انه يخسر الفضيلة والثواب ومضاعفة الأجر والحسنات.

وهنا أذكر جملة يسيرة من الأحاديث الواردة عن طريق المعصومين عليهم السلام: وهي تحذر المكلفين المتهاونين عن رداءة المصير وسوء العاقبة.

1- ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: ( إياكم والغفلة فإنه من غفل فإنما يغفل عن نفسه وإياكم والتهاون بأمر الله عز وجل، فإنه من تهاون بأمر الله أهانه الله يوم القيامة)(1).  

2- قال الإمام علي(ع): (احذروا الغفلة ، فإنها من فساد الحس)(2) .

3- وقال(ع): (الغفلة أضر الأعداء).(3)

4- وقال الإمام السجاد(ع) في دعاء مأثور له: (ونبهني من رقدة الغافلين وسنة المسرفين ، ونعسة المخذولين(4)..

أقول: أحبائي ياجيل المستقبل الصاعد يامن وفقتم لنعمة التكليف الشرعي  وتقلدتم هذه الأمانة الشرعية لا تستسلموا إلى إيحاءات هوى النفس الأمارة فإنها سوف تودي بكم إلى درب الغفلة وتبعدكم عن خط الله القويم وعن شريعته فاقمعوا جماح جور الشيطان الرجيم وأبعدوه عنكم بكثرة الذكر والإستغفار لأنه يقطع دابره ووتينه وقد لاحظنا أن ائمتنا(ع) في أحاديثهم النيرة حذرونا من مغبة الغفلة فيجب ياأعزائي أن تستقيموا على ما كلفتم به ولا تغفلوا عن أمور دينكم وتتثاقلوا في أدء عبادة ربكم لأن الغفلة عاقبتها فساد وضياع ومن ضيع الفرض الواجب فقد ضيع عمره ، فاستقيموا على الهدى والإيمان لأن فيهما سعادة الدنيا والآخرة...

 

 

 


page hit counter