أقوال مأثورة في الشهداء الكربلائيين

 

أقوال مأثورة في الشهداء الكربلائيين

 

شهداء ثورة الطف الخالدة المجيدة هم أرفع من الأقوال وأكبر من الثناء بل يعجز اللسان ويجف حبرالقلم من كثرة وصفهم والثناء على بطولاتهم ومواقفهم المشرفة في ميادين الكفاح والفداء ولكن الأدباء الحسينيين لهم مايميزهم في تغطية الإعلام الحسيني بأقوالهم ومخطوطاتهم وإبداعات أقلامهم في مايؤثون به من زخم فكري ناضج في تثقيف هذه الأجيال الولائية الصاعدة..

 

وأذكر إليك طائفة رائعة من أقلام وأقوال العلماء والأدباء في حق أنصار أبي عبدالله الحسين(ع):

 

1-  إذا كانت مطامح الشباب عيشا رغيدا و مستقبلا سعيدا حافلا بكل ألوان النعيم كما نشاهد و نرى، فشباب كربلاء كانت كل امانيهم و مطامحهم صموداً في الأهوال و صبراً في البأساء و استشهاداً بحد السيوف ، و لم يكن لتلك الفتوة الغضة و الصبا الريان ان تهتم أو تفكر بما أعد لها من غضارة الدنيا و ما ينتظرها من صفو الحياة و لهوها و متعها بل كان كل همهم التطلع إلى أي سبيل من سبل الشهادة يعبرون و أي موقف من مواقف البطولات يقفون . 

                                            العلامة السيد هاشم معروف الحسيني رحمه الله

 

2- حينما جنّد يزيد الناس لقتل الحسين وإراقة الدماء، كانوا يقولون:كم تدفع لنا من المال؟ أما أنصار الحسين فكانوا يقولون لو أننا نقتل سبعين مرة، فإننا على استعداد لأن نقاتل بين يديك ونقتل مرة أخرى أيضاً.

العالم والأديب المسيحي جورج جرداق

 

3-  حقاً إن الشجاعة والبطولة التي أبدتها هذه الفئة القليلة التي ناصرت الحسين على درجة بحيث دفعت كل من سمعها إلى إطرائها والثناء عليها لا إرادياً..

هذه الفئة الشجاعة الشريفة جعلت لنفسها صيتاً عالياً وخالداً لا زوال له إلى الأبد..

المستشرق الإنجليزي السير برسي سايكوس

 

4-  هذه النجوم التي لاتعرف الافول .. لانها ترفض العطاء المحدود .. وعلى رأس هذه القمم الشامخة الشاب سيدنا على الاكبر بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم افضل الصلاة والسلام ) الذي استشهد عام «60» للهجرة في واقعة كربلاء مسطراً للشباب المسلم مثلاً رائعاً للفداء والتضحية والتقوى .. 

الأستاذ المؤلف : عبدالرزاق القممي

 

5- كان الحرّ بن يزيد هو ذلك النموذج الذي أثّرت عليه كلمات الحُسين (عليه السّلام) والإحساس بالتحرّر كان لا يزال حيّاً في أعماقه . وكلّ مَن كان هُناك كان يعرف إنّه مسلوب الحرّية باختيار منه ليس إلاّ . فالحرّ بن يزيد أدرك أنّه أكثر تحرّراً من أن يمنعه القوم المجرمون عن نصرة الحُسين (عليه السّلام.

صاحب كتاب: (لقد شيعني الحسين) إدريس الحسيني

 

6- أجل والله ، جزاهم الله خيراً "أي الأنصار" ؛ لقد سجّلوا بموقفهم هذا رقماً قياسياً خالداً ،وضربوا أروع مثال للتضحية في سبيل الكرامة وللعمل الفدائي الصحيح ، ألا هكذا فليكن العمل الفدائي وإلاّ فلا . فهم قدوة كلّ عمل فدائي مثمر ومخلص ، ولا يمكن أن ينجح أي عمل فدائي ما لمْ يكن الحسين (عليه السّلام) وأصحابه مثله الأعلى وقدوته المُثلى..

الخطيب الشيخ عبد الوهاب الكاشي

 

7-  حتّى إذا أفصحت ليلة العاشر من المُحرّم عن صبحٍ كئيب ، زحف الجيش على مُخيّم أبي عبد الله (عليه السّلام) وقاوم أنصاره ، وهم اثنان وسبعون بطلاً من أشجع أبطال العالم الإسلامي وصُرعوا واحداً بعد الآخر بعد ما أبلوا بلاءً حسناً، وعلى رأسهم بطل العلقمي أبو الفضل العبّاس (عليه السّلام(

آية الله السيد محمد تقي المدرسي

 

8- وتسابقوا إلى القتال بين يديه ، مُعتقدين أنَّ ليس بينهم وبين جِنان الخُلد والفِردوس الأعلى ، سِوى سويعات ، أو تُميرات يأكلونها ، أو حَملات يحملونها .

وهذا مِن أشرف السِّباق ، وموته أهنأ موت ، وشعاره أقوى دليل على الفضيلة والإيمان  ولم يَعهد التاريخ لجماعة بِداراً نحو الموت ، وسباقاً إلى الجَنَّة والأسنَّة مِثل ما عهدناه في صَحب الحسين ( عليه السلام( .

العلامة السيِّد هِبَة الدِّين الحسيني الشّهرستاني

 

9- نعم ، إنَّه الحُبُّ الإلهي الذي يصنع العجائب في حياة الإنسان ، هكذا عَش هؤلاء الأبرار إمامهم وقائدهم ، واتَّصلت أرواحهم بروحه كما يتَّصل الضوء بمصدره، وكانوا يشعرون بأنَّهم إنَّما خُلقوا مِن أجله ، ومِن أجل أنْ يُضحُّوا بأرواحهم الطاهرة دفاعاً عن شخصه ؛ لأنَّه يُمثِّل دين الله في الأرض ، فعِشْقُه عِشْقٌ لله والدفاعُ عنه دفاعٌ عن قيم الله ودينه .

حبيب إبراهيم الهُدَيْبِي

 

10- وكان مع الحسين اثنان وثلاثون فارساً وأربعون راجلاً ، وهُم نيف وأربعة آلاف ، يكثر فيهم الفرسان وراكبو الإبل ، ويحملون صنوفاً مختلفة من السّلاح . ومع هذا التفاوت البعيد في عدّة الفريقين ، كان العسكر القليل كفؤاً للعسكر الكثير لو جرى القتال على سنّة المبارزة التي كانت دعوة مجابة في ذلك العصر إذا اختارها أحد الفريقين ؛ فإنّ آل عليّ جميعاً كانوا من أشهر العرب ـ بل من أشهر العرب والعجم ـ بالقوّة البدنية والصبر على الجراح ، والاضطلاح بعناء الحرب ..

عباس محمود العقاد

 

11- إن أنصار الإمام الحسين كانوا محدودين، وكان في حاجة للمزيد من الأنصار ومن جانب آخر فإن نصرة الإمام الحسين(ع) والشهادة بين يديه هي من أعظم درجات الشهادة، وأكبر المكاسب التي يُمكن للإنسان أن يحصل عليها في هذه الحياة.

العلامة الخطيب الشيخ حسن الصفار

 

12- هذا مسلم بن عقيل ، وهذا أبو الفضل العباس ، وهذا عليُّ الأكبر ، نماذج قِمَم روحيَّة في الأخلاق في كلِّ خُطواتهم ، وحتَّى في حالة اضطراب الوضع العسكري والروحي والنفسي ، لا يفقدون الأخلاقيَّات .  

من محاضرات سماحة الشيخ محمد سند

 

13-  ومما لا شك فيه أنّ خصائص أصحاب الحسين وسماتهم كثيرةٌ جداً، وكلّ واحد منهم يمثل مدرسة مستقلة برأسها. وفي هذه المدرسة الرائعة والجامعة المباركة دروس لمختلف الشرائح والطبقات ولمختلف الأعمار، فإذا أراد الشيخ قدوة له وجدها في أصحاب الحسين، وإذا أراد الكهل قدوةً له وجدها في أصحاب الحسين، وإذا أراد الشاب قدوة له وجدها في أصحاب الحسين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين..

 

لقد رسم جميع أصحاب أبي عبد الله الحسين عليه السلام في يوم الطف أروع صور البطولة والفداء، رجالاً ونساءً، وزينوا تاريخ البشرية بلوحات مدهشة وصفحات مشرقة ليس لها نظير، ولو كانت قد وجدت مثل هذه الصور البطولية في تاريخ الغرب لرأيت كيف يعظمونها ويصنعون منها نماذج مشرقة.

الكاتب/ الشيخ حيدر اليعقوبي

 

هؤلاء الرجال النادرون ( أنصارالحسين ) . قد مروا في اختبار ثان حين حثهم الحسين(ع) على النجاة بأنفسهم في ليلة العاشر من المحرم قائلا لهم : ( هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا  ثم ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، وتفرقوا في سوادكم ومدائنكم حتى يفرج الله  فإن القوم إنما يطلبوني ، ولو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري ) ( 1 )

ولكنهم رفضوا هذه الفرصة وآثروا البقاء معه إلى النهاية ، واستشهدوا جميعا. ولم يبق في أصحابه الذين جاءوا معه من مكة ، وذلك لان عددا قليلا من الرجال قد إنضم إليه فيما بعد  وشارك أصحابه الاولين مصيرهم المجيد.

 المرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين

 

14-  أجل إن أنصار الوفاء والفضيلة أبلوا بلاء حسنا فدافعوا عن مبائ الحق والعدل والحرية وعن الدين والإيمان والعقيدة، وكان في طليعتهم قمر بني هاشم العباس(ع) نراه يقدم إخوته الثلاثة  الذين هم من أمه أم البنين... يقدمهم للمعركة بين يدي أخيه أبي الضيم أبي عبدالله الحسين(ع) فيقول لهم: تقدموا يايني أمي حتى أراكم قد نصحتم لله ولرسوله..

وأراد أبوالفضل بكلمته هذه أن يثير هممهم ، ويوقظ عزمهم ، إذ ليس أمامهم مانع من الإندفاع والمبادرة إلى الحرب والشهادة من أجل الحق الذي هو الإمام الحسين (عليه السلام) ...

الخطيب الكبير سماحة الشيخ عبد الحميد المهاجر

 

15- من الواضح أنّ المقصود الرئيسي للحسين ( عليه السلام ) في الإذن لأصحابه بالانصراف : هو امتحان درجة همّتهم في نَصره واستعدادهم للفداء دونه ، ومن هنا وردَ في الرواية : ( ولقد بَلوتهم ، فلم أجدُ فيهم إلاّ الأشوس الأقعس يستأنسون بالمنيّة دوني استئناس الطفل إلى محالب أمّه ) (2) .

فهذه هي نتيجة التمحيص والامتحان وهي نتيجة ناجحة ، ولو كانوا قد قالوا غير ذلك لفشلوا في نظر الحسين (ع) ولم يؤدّوا تكليفهم الكامل أمام الله وأمام إمامهم ومصدر شريعتهم..

المرحوم الشهيد السيد محمد حسين الصدر

 

أيها السادة الأحبة هناك العديد من الفضلاء والخطباء والأدباء من تحدثوا وألفوا ونظمواالشعر في أنصارالحق والوفاء شهداء الطف حيث لا يسعني المجال لتعداد ماقالوا وماكتبوا كلهم عن هؤلاء الأبطال الأخيار وأكتفي  بهذا القدر اليسير وبما توفرت لدي الإمكانية المتاحة من مصادر في هذا المضمار وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحشرنا مع الحسين وأنصاره الخيرة البررة الميامين...

---------------------------------------

1- الخوارزمي : 1 / 247 :.

2- الدمعة الساكبة : ص325 .